حين تطالب المرأة بالتعدد

عالم الأسرة » هي وهو
17 - ربيع الآخر - 1425 هـ| 06 - يونيو - 2004


دعت جمعية نسائية مصرية تسمى جمعية "الحق في الحياة" إلى مبدأ تعدد الزوجات، كحل أمثل لمواجهة ظاهرة العنوسة المتفشية في مجتمعاتنا العربية.

وقالت الصحفية "هيام دربك" -رئيسة الجمعية- :إن الفكرة راودتها بعد أن صرح لها أحد الفرنسيين أثناء إجرائها حوارا معه بأن أهم الأسباب التي دفعته لاعتناق الدين الإسلامي، هو أنه وجد أن الإسلام يحمي الرجل من الانحراف خارج المنزل، حينما يمنحه الحق في الزواج بأربع نساء مما يجنبه الإصابة بأمراض عضوية ونفسية.

 وفي برنامج "للنساء فقط" الذي عرض في قناة (الجزيرة)في28/10/2002م ذكرت السيدة "هيام دربك" تجربة لها مع إحدى صديقاتها حين علمت بأن زوجها قد تزوج عليها فتقول:

جاءتني إحدى صديقاتي المقربات..وكانت منهارة جداً، وهي تبكي وتضرب وجهها وقالت: "زوجي تزوج عليَّ، وأنا لا يمكن أعيش معه، ولابد من الطلاق"،  وللعلم  معها ثلاثة أطفال، وكان متزوجا من 3 سنين.. ولم تكن تعرف، وكان يعاملها معاملة طيبة جداً، ولم يتغير في مشاعره تجاهها، ولا تجاه أولاده أو بيته، ولكن لما عرفت هي كادت تخرب البيت،.. فحاولت أهدّيها، وكلمتها بالمنطق أن هذا حقه، وهو لو لم  يشعر بالحاجة لهذه المرأة لما تزوج بها، وهو يُشكر على أنه لم يقع في الزنا، فبالتالي يخون دينه ونفسه وبيته، ويكون أكثر إهانة لكِ، وأقنعتها بأن الطلاق سيعقَّد المشكلة ولن يحلها على الإطلاق، وسيكون هناك ضحايا؛ 3 أطفال في سن يحتاجون فيه للأب، بالإضافة إلى الزوجة الجديدة، سنجني عليها من أجل حل مشكلة امرأة أخرى - الزوجة الأولى-..  هدأت واقتنعت بالكلام وبالفكرة ورجعت لبيتها، ورجعت لزوجها، وهو رجع معها أفضل مما كان عليه في الأول، واستقامت الحياة بشكل جيد جداً.

- كشفت أرقام رسمية صادرة عن وزارة التخطيط في المملكة العربية السعودية أن ظاهرة العنوسة "بدأت تتفشى في المجتمع السعودي بشكل كبير"... وأكدت الإحصاءات أن ظاهرة العنوسة امتدت لتشمل حوالي ثلث الفتيات السعوديات في سن الزواج, وأن عدد الفتيات اللاتي لم يتزوجن أو تجاوزن سن الزواج اجتماعيا ـ وهو 30 عاما ـ بلغ حتى نهاية عام 2002 حوالي "مليون و813 ألف فتاة"!

 -  وفي دولة الإمارات العربية  بلغت  نسبة العنوسة بين الفتيات  68% وهي تعني باختصار أن في كل بيت فتاة عانسا.

-  وكشفت دراسة إحصائية أجراها المجلس القومي للسكان في مصر، ونشرتها مجلة المستقبل في عددها رقم 151 الصادر في ذي القعدة 1424 عن  تفشي ظاهرة  الزواج السري، خاصة بين طالبات الجامعات المصرية، وبينت الإحصاءات وجود 400 ألف حالة زواج سري، وأن أغلب الحالات بين الشباب والفتيات الذين تراوح أعمارهم ما بين 18 ـ 30 سنة، وأن نسبة الزواج السري بين طالبات الجامعة تشكل 6% من مجموع الطالبات المصريات.

-وكشفت دراسة أخرى للمركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر عن وجود 30 ألف حالة زواج عرفي بين أصحاب الشركات وسكرتيراتهم.

بدأت الدول الغربية الآن تطالب بالتعدد وتدعو إلى تطبيقه بعدما رأت ما حل بمجتمعاتها من فساد وانحراف؛ نتيجة لعدم تطبيق الشرع الرباني فيها وسماحهم باتخاذ العشيقات، حتى أثر ذلك في بعض مجتمعات تلك الدول، فضعف نسلها وقلت مواليدها قلة تهدد بالانقراض، ونتيجة لذلك فقد صرحت بعض المثقفات من النساء الغربيات بتمني تعدد الزوجات للرجل الواحد لكي يكون لكل امرأة قيم وكفيل من الرجال تركن وتأوي إليه، وليزول بذلك البلاء عنهن وتصبح بناتهن ربات بيوت وأمهات لأولاد شرعيين. ويقول الكاتب الإنجليزي "برتراندرسل": "إن نظام الزواج بامرأة واحدة وتطبيقه تطبيقاً صارماً قائم على افتراض أن عدد أعضاء الجنسين متساو تقريباً، وما دامت الحالة ليست كذلك فإن في بقائه قسوة بالغة لأولئك اللاتي تضطرهن الظروف إلى البقاء عانسات".

 حقائق وإحصائيات تفضح واقع المرأة الغربية:

- يغتصب يومياً في أمريكا 1900 فتاة، 20% منهن يغتصبن من قبل آبائهن!!

- يقتل سنويا في أمريكا مليون طفل، ما بين إجهاض متعمد أو قتل فور الولادة!!

- بلغت نسبة الطلاق في أمريكا 60% من عدد الزيجات!!

- وفي بريطانيا 170 شابة تحمل سفاحاً كل أسبوع. 

- في إسبانيا سجلت الشرطة أكثر من 500 ألف بلاغ اعتداء جسدي على المرأة في عام واحد وأكثر من حالة قتل واحدة كل يوم!!

 ** في أمريكا أثبتت مراكز دراسات وبحوث أمريكية عديدة هذه الإحصائية التالية:

ـ (1,553.000) حـالة إجهاض أجريت على النساء الأمـريكيات سنة 1980م (30%) منها لفتيات لم يتجاوزن العشرين من أعمارهن. بينما تقول الشرطة: إن الرقم الحقيقي ثلاثة أضعاف ذلك!!

- 82 ألف جريمة اغتصاب منها 80% وقعت في محيط الأسرة والأصدقاء.

- يتم اغتصاب امرأة واحد كل 3 ثوان ٍ سنة 1997م .

- 74% من العجائز النساء فقيرات، و85% منهن يعشن وحيدات دون أي معين أو مساعدة.

- مليون امرأة تقريباً عملن في البغاء بأمريكا خلال الفترة من 1980م إلى 1990م.

- 2500 مليون دولار الدخل المالي الذي جنته مؤسسات الدعارة وأجهزتها الإعلامية سنة 1995م.

** إسبانيا تموت من الداخل!

 يتحدث الدكتور (سايمونس مور) - وهو شاهد من أهلها - عن وضع المرأة في الغرب؛ فيؤكد أن العلاقة غير الشرعية مع المرأة لم يتولد معها غير الخراب الاجتماعي، فيقول: "تؤكد آخر الإحصائيات عن أحوال المرأة في العالم الغربي بأنها تعيش أتعس فترات حياتها المعنوية، رغم البهرجة المحاطة بحياة المرأة الغربية التي يعتقد البعض أنها نالت حريتها، والمقصود من ذلك هو النجاح الذي حققه الرجل في دفعها إلى مهاوي ممارسة الجنس معه دون عقد زواج يتوّج مشاعرها ببناء أسرة فاضلة. وهناك اعتراف اجتماعي عام بأن المرأة الغربية ليست هي المرأة النموذجية، ولا تصلح أن تكون كذلك وهي تعيش حالة انفلاتها مع الرجال".

 ومشاكل المرأة الغربية يمكن إجمالها بالأرقام؛ لتبيّن مدى خصوصية تلك المشاكل التي تعاني منها (مع الإقرار أن المرأة غير الغربية تعاني أيضاً من مشاكل تكون أحياناً ذات طابع آخر):

- تراجـع متوسط الولادات في إسبانيا من (1,36) لكل امرأة سنة 1989م إلـى (1,2) سنة 1992م، وهي أقل نسبة ولادة في العالم.

 - 93% من النساء الإسبانيات يستعملن حبوب منع الحمل وأغلبهن عازبات.

·        من أسباب التعدد:

لا شك أن التعدد هو أقوم الطرق وأعدلها؛ لأمور يعرفها العقلاء بعيداً عن العواطف والمجاملات، منها:

- من سنن الله في الكون أن الرجال أقل دائماً من النساء في كل إحصائيات الدنيا تقريباً، وأكثر تعرضاً للهلاك في جميع ميادين الحياة كالحروب وحوادث السيارات ونحو ذلك، مما يجعل دائماً عدد النساء أكثر من الرجال، فلو اقتصر الرجل على امرأة واحدة لبقي عدد كبير من النساء من غير زواج، مما يؤدي إلى انتشار العديد المشكلات الاجتماعية، كما هو موجود الآن في كثير من الدول الغربية. 

- قد يتزوج الرجل بامرأة عاقر وهو يريد الأولاد، أو قد يتزوج بامرأة ثم تمرض مرضاً طويلاً، فماذا يفعل؟ هل يطلقها لأنها عاقر أو لأنها مريضة؟ أو يبقيها ويبقى هو مريضاً معها أو بدون أولاد؟ إنه إن طلقها لأحد هذه الأسباب؛ فإن هذا من سوء العشرة وظلم للمرأة، وإذا بقي هو معها على هذا الحال فهو ظلم له أيضاً؛ فالحل إذاً أن تبقى زوجة له معززة مكرمة ويتزوج بأخرى.

-  غالبا ما تكون النساء مستعدات للزواج في أي وقت؛ إذ ليس عليهن تكاليف مادية، أما كثير من الرجال فقد لا تكون له قدرة على متطلبات الزواج إلا بعد وقت طويل، فإذا كان كذلك فهل تتعطل النساء بدون زواج وهن جاهزات؟ فإن كان بعضهم لا يجد مهراً فإن هناك من عنده القدرة على المهر ممن يتزوج ويرغب في أخرى، فهل تتعطل المرأة لهذا السبب؟ إن هذا فيه ظلم كبير للمرأة.

وأخيرا لماذا يلام الرجل على التعدد؟ ولا تلام المرأة على القبول بأن تكون زوجة ثانية وثالثة؟!

إن المرأة التي تقبل بأن تكون زوجة ثانية أو ثالثة هي بالتأكيد في حاجة إلى رجل يرعاها ويعفها؛  فإن لم تقبل بالزواج الثاني فهل تلجأ إلى الحرام؟!



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- امرأة الصمت.. - سوريا

04 - ربيع الآخر - 1427 هـ| 03 - مايو - 2006




كثيرا ما تضطرنا الحياة ألى كثير من الصمت والانغلاق وإبداء غير ما نخفي..ولا يعلم إلا الله ما تخفيه الجدران بين جنباتها..
رأيت اليوم البرنامج الذي حاورت فيه السيدة هيام دربك الرجل التونسي المتمسح بأذيال الغربيين وتمنيت لو استطعت المشاركة الصوتية وأحسست بما يوجه للسيدة هيام يوجه لي..
تلام المرأة لكونها أخطأت .. ولا تلام حين تغلق الأبواب الكتيمة عليها ولا يدري بها إلا الله..تلام إن شعرت بحاجة إلى لمسة حنان وتبعت إحساسها..و.و.و.
لا أستغرب مناداتك بالتعددية ولا أستغرب أكثر أن تكوني رائعة كامرأة وزوجة وأم وسيدة لها مكانتها لا كما اتهمتك المرأة السطحية التي إن تعمقت في عالما رأيته غاصا بالتناقضات..
سيدتي أحببت أن أضيف شيئا آخر إلى أسبباب ذكرتها فلربما لم تكن الثانية لترغب إلا بصون نفسها ولا تريد وجود الرجل يشكل دائم في حياتها فلها طموحاتها وحياتها النفسية سيما وقد عانت وخرجت برؤية خاصة في الحياة..
لكننا لا نستطيع أن نجاهر كا أن الرجال أيضا لم يصلوا إلى عمق وسمو هذه الرؤيا..
وفقك الله وأرجو ان تضميني إلى جمعيتك الراقية جدا

-- محمد عبداللطيف - ساحل العاج

09 - جماد أول - 1429 هـ| 15 - مايو - 2008




ما احل الله من حلال إلا وكان له فوائد عظيمة.
وسبحان الله -
حللت لكم الطيبات وحرمت عليكم الخبائث

-- فتحي - مصر

12 - رجب - 1429 هـ| 16 - يوليو - 2008




السلام عليكم المهم كيفية الحل ولابد من وجود جمعيات تقوم بذلك وتعرض علي القنوات الفضائية وعندما يجد الناس ويرون ويسمعون من المنتزوجات بانهم مستريحين ومبسوطين بدل القاعدة في البيوت عوانس واحدة واحدة حتمشي والموضوع حياخد وضعة الطبيعي

-القليوبيه- حكيم - مصر

30 - رجب - 1430 هـ| 23 - يوليو - 2009




هو ده الكلام

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...