مواهب أطفالنا كيف نكتشفها وكيف ننميها؟

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
24 - جماد أول - 1435 هـ| 26 - مارس - 2014


1

تعتقد كل أم أن طفلها هو الأكثر تميزا والأذكى بين الأطفال. وقد يفسر ذلك بأنه حب الأم، ولكن يمكن أيضا أن تكون غريزة في الأم؛ لأنها ترعى طفلها بتركيز وتعرف ما يحب وما يبغض. يرى علماء نفس الأطفال أن لدى معظم الأطفال مواهب خفية التي إذا اكتشفها الآباء مبكرا وطوروها أصبح من السهل على الطفل أن يختار مجال عمله المستقبلي عندما يكبر.

فكيف يمكنك معرفة ما إذا كان لدى طفلك موهبة خفية؟ هنالك العديد من الطرق لمعرفة ذلك بدون الخضوع لأي اختبار باهظ الثمن أو اللجوء لعلماء النفس.

 

راقبي طفلك

لعل ذلك من أيسر الأمور التي يمكنك القيام بها. فقط راقبي طفلك وهو يلعب, لا تضعي له لعبة معينة ليلعب بها، بل اسمحي له باختيار ما يريد أن يفعل. هل يرسم طفلك الصور، أم ينشد الأناشيد أم يصنع شيئا آخر؟ فسيظهر ميل أولئك الأطفال الذين يحبون الألعاب الرياضية من سن مبكر, فقد يكون في المستقبل من لاعبي الكرة أو من متابعيها؛ لذا عليك أن تدعي طفلك يتصرف بحرية، فقط لتعرفي ما يجذب انتباهه.

وهنا نعرض لك بعض من الصفات التي قد تكشف عن مواهب طفلك؟

 

هل يتحدث طفلك باستمرار؟

تكون أسئلة الطفل كثير الكلام عديدة، أو أنه يبدو قلقا نوعا ما عند إبداء رأيه، ولكنه يدرك أنه يحاول إشباع فضوله أو يؤكد صحة ما تعلمه من قبل. فعندما يسأل الطفل أسئلة كثيرة، فذلك يدل على أنه يمتلك شخصية المراقبة وشدة الانتباه، ويحب أن يكتشف جوهر المسائل. يجب عليك كأم أن تعتزي بهذه الصفة؛ لأنها ستساعده كثيرا عندما يكبر وستجعله يتألق في مسيرته الأكاديمية. وفوق ذلك, تعد الكفاءة اللفظية أحد العلامات المبكرة للأطفال الموهوبين. فالأطفال ذوو المهارات اللفظية العالية يتفوقون في المدرسة وفي حياتهم بشكل عام.

وفي الواقع, إن كان طفلك جيد في الإقناع، ولديه براعة في تقديم الحجج فاطمئني؛ لأن مهنته المثالية واضحة, فقد تكون في القانون أو الصحافة.

بعض الأطفال لديهم المقدرة على سرد القصص. فيكون لديهم الاستعداد لدراسة الناس من حولهم وتقليدهم وحتى ابتكار قصص عمن حولهم. فيكون لدى هؤلاء الأطفال إبداع في نزعة العقل التي تجعلهم ناجحين في الجهات الإبداعية.

 

تنمية الموهبة:

تحتاج الأم لرعاية موهبة طفلها وقدرته على التحدث، من خلال إعطائه حقه في التعبير عن نفسه. ولتطوير موهبته، وفري له الكتب حتى يتحدى نفسه ويصقل مهارته.

وأيضا من الطرق التشجيعية هي أن تطلبي من طفلك أن يملي عليك القصص والحكايات، وتكتبيها لتشاركيه مع الآخرين. كما أن كتابة الرسائل من الوسائل الجيدة لمساعدة طفلك على أن يكون على اتصال مع مشاعره، وكذلك تطوير مهاراته الاجتماعية.

 

هل يحب طفلك أن يرتب ويفرز الألعاب؟

هنالك بعض من الأطفال لا ترضيهم طريقة ترتيب أمهاتهم لألعابهم, فتفرز الطفلة ألعابها وتنشغل بترتيب الألعاب، أو تجمع وتنسق الجوارب بعضها مع بعض بحسب الحجم واللون. لا تقلقي لأن موهبة طفلك تسمى بالتتابع السمعي[1]. فبعبارات يسيرة هذا يعني أن طفلك يمتلك شخصية المفكر المحلل، وينتبه لأدق التفاصيل. كفاءة الطفل في البحث عن الأنماط تشير إلى أن لديه قدرة عالية في مجال الرياضيات والمواد العلمية.

تنمية الموهبة:

وجود عالِم صغير في البيت قد يشعرك بالفخر، ولكن ليكون طفلك في الطريق الصحيح عليك أن تشجعيه لاكتشاف المزيد. يجب عليك شراء ألعاب تتعامل مع المطابقة، وإيجاد الأنماط المتناسبة. عليك أيضا القيام بأنشطة تثير اهتمام طفلك في الرياضيات, فقومي بتجربة مع المجسمات للعثور على أنماط مختلفة، أو شجعي طفلك على دراسة جوانب مختلفة من المجسمات حوله.

 

هل يفكك الطفل أغراض المنزل وألعابه؟

إن كان طفلك يحب تفكيك الأشياء، فمن الممكن أن تعثرين على جهاز التحكم عن بعد للتلفاز مفكك الأجزاء, وذلك يرجع لفضول طفلك، و محاولته ليعرف ما بداخل ذلك الجهاز. يحب بعض الأطفال العبث بالأشياء وتفكيك أجزاءها، ومن ثم إرجاع القطع لمكانها مرة أخرى. ففضول الطفل يدفعه لاكتشاف كيفية عمل الأشياء من حوله, كما أنه ينجذب لتلك الأجهزة فعند فكها ومعرفة كيفية بناءها يستطيع الطفل تركيبها مرة أخرى.

تنمية الموهبة:

وفري لطفلك ألعاب البناء فقد تناسب ميوله. وباستطاعة طفلك أن يستخدم علب حبوب الإفطار والمعلبات الفارغة ليصنع شيئا رائعا. ولكن انتبهي ألا يعبث بمفاتيح الكهرباء والمقابس.

 

 

هل يقضي طفلك وقته في أحلام اليقظة؟

إن كان طفلك يحلم بمخلوقات فضائية ويخترع القصص فإنه يسرح دائما في عالمه الخاص، ويتحدث مع شخصيات خيالية. وذلك يدل على وجود خيال واسع لدى الطفل، ويكون لديه الكثير من الأفكار وموهبة استخدام الأشياء بشكل مختلف.

طفلك ذو شخصية حالمة ويملك الكثير من الخِصال الإبداعية. وعندما يكبر طفلك قد يكون كاتبا مشهورا أو فنانا أو مخرجا أو حتى مصمم أزياء.

تنمية الموهبة:

يجب عليك أن تشجعي طفلك وتشاركيه أفكاره، وتوفري ما يحتاجه حتى يشعر بالحرية التامة لاتباع خياله. رافقي طفلك للمتاحف الفنية وشجعيه على المشاركة في الأعمال الدرامية.

 

 

ابحثي عن علامات تدل على قدرة الطفل على تنظيم الأمور، وقيادة الآخرين، غير تلك الصفات المذكورة. بعض الأطفال يوفرون مصروفهم من سن مبكر، والبعض الآخر يستمتعون بالتصرف كالقادة عند اللعب مع أصدقائهم. فهذه بعض من علامات المواهب الخفية التي عليكِ أن تبحثي عنها. فبمجرد أن تعرفي موهبة طفلك، سيكون من السهل عليك صقل تلك الموهبة وتنميتها؛ حتى يتألق طفلك بطريقته الخاصة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المصدر: digitalcreativenetwork.com

 

 

[1] التتابع السمعي: قدرة الطفل على استدعاء التفاصيل التي سبق سماعها الترتيب نفسه، سواء كانت أرقاما أو حروفا، وكذلك القدرة على اتباع التعليمات أو حفظ تسلسل الحروف الهجائية .

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- إيمان فوزي - السعودية

24 - جماد أول - 1435 هـ| 26 - مارس - 2014




مقال رااائع

-- حسن حجازى - مصر

04 - ذو الحجة - 1435 هـ| 29 - سبتمبر - 2014




إن إعتماد الكشف على ملاحظة الأباء تحت تأثير قائمة (أسيكس) مثلا فعلى سبيل المثال لا الحصر بعضاً من القصص الواقعية التى تجعلنا نرفض تماما الحكم على الموهوب خاصة بالموهبة الخفية من خلال ملاحظات منقوله عن خبرات أخرين حتى وإن كانوا علماء نفس لأن هذا ببساطة تعتبر أحكام مسبقة.
وإليكم بعض قصص المشاهير التى عانى أصحابها من كارثة الحكم الخاطئ أو المسبق من الأبوين أو الأهواء الشخصية
الزعيم الإنكليزي ( السير ونستون تشرشل ) 1874-1965م :
كان الزعيم البريطاني اللامع بليدا وهو يافع بحيث إن والده اعتقد أنه لن يستطيع جني معيشته ومع أن تشرشل كان يحب التاريخ والأدب إلا أنه رفض دراسة اللاتينية واليونانية والرياضيات ودخل مدرسة (( هرو )) تلميذا كسولا وفشل مرتين في امتحان الدخول إلى مدرسة (( ساند هارست )) وقد اجتاز الامتحان في المحاولة الثالثة ولكنه واجه بعدئذ بعض الصعوبات التي عجز عن التغلب عليها.


المخترع الأميركي ( توماس إديسون ) 1847- 1931م :
لم يوثر فضول (( إديسون )) الغريب أيام طفولته في أحد سوى أمه المتسامحة ووصفه أستاذه الأول بأنه (( مشوش )) ونعته والده (( بالغباء )) وأخذ شهادة حية من مدير مدرسته (( إنه لن يكن ناجحا في أي شيء؟! )) من الذى لن ينجح فى شئ ؟
لاتستغرب نعم تلك المقولة تلقاها إديسون فى وجهه مباشرة إديسون الذى أنار العالم ليلاً والذى نجح بعد عدد قياسى من المحاولات العلمية يقال إنه نجح فى المرة 10000 عدد الأصفار صحيح أربعة أصفار ، وعلاوة على إنه من أنار العالم ليلاً فقد بلغ عدد الاختراعات المسجلة باسمه 1093براءة اختراع فى امريكا غير شهادات أخرى كثيرة فى بريطانيا و فرنسا و المانيا. وأول محطة توليد كهربا عملها فى جزيرة مانهاتن بنيويورك فى أمريكا. فأنا لا أرى إن إديسون صاحب فضل هائل على البشرية بل إن أمه هى صاحبة هذا الفضل . فهى ما تمكنت من جعله قارئا نهما وسرعان ما بدأ يقوم باختراعاته العلمية ، ويرجع كل نجاحاته وإختراعاته لأنه كان يريد ان يجعل أمه مبتسمة وفخورة به .




الفيزيائي الألماني ( ألبرت آينشتاين ) 1879- 1955م :
كان والدا آينشتاين يخافان على ابنهما لأنه يتلعثم في كلامه حتى التاسعة من عمره ولأنه كان يطيل التفكير قبل الإجابة على سؤال من الأسئلة وكان متأخرا في كل دروسه الثانوية باستثناء الرياضيات حتى أن أحد أساتذته نصحه بترك المدرسة لأنه فاشل و تأخر دخوله إلى معهد (( بوليتيكنيك زوريخ )) مدة عام لأنه فشل في امتحان الدخول وحتى بعد تخرجه من هذا المعهد وجد صعوبة في العثور على وظيفة ولكنه في تلك الأثناء كان يصوغ أفكاره الأولى حول نظرية النسبية.


ملك السيارات ( هنري فورد ) 1863- 1947م :
كان فورد في بداية حياته الدراسية يجد صعوبة كبيرة في القراءة والكتابة وكان لديه ميل نحو عمل الآلات منذ نعومة أظفاره وكان يصلح الآلات في مزرعة والده ويسلي زملاءه بصنع محركات البخار ودواليب الماء.
العالم الإنكليزي ( إسحاق نيوتن ) 1642- 1727م :
لم يكن هناك أمل كبير بمستقبله وهو صغير على الرغم من ذكائه العظيم ومع أنه كان كسولا مهملا إلا أنه أولع بالميكانيكا وسمح لنيوتن بمتابعة تعلمه على الرغم من إخفاقه التام في دراسته لأنه يدير مزرعة أهله ولم يتحرر من بلادته إلا على أثر شجار عنيف هز كيانه وحفزه على تحسين وضعه وسرعان ما باشر دراساته الرياضية والفيزيائية التي أحدثت ثورة في العلم.




الرسام الإسباني ( بابلو بيكاسو ) 1881- 1973م :
كان تقدم بيكاسو في المدرسة بطيئا لأنه كان يرفض القيام بأي عمل سوى الرسم وكان بالكاد يقرأ ويكتب عندما أخرجه والده من المدرسة في سنه العاشرة وتخلى عنه أستاذه الخاص الذي كان يعده لدخول المرحلة الثانوية بعد أن فقد الأمل في تلقينه الحساب وبعد أن نجح بتفوق في امتحان الدخول إلى كلية الرسم والفنون ترك الكلية لشعوره بالملل والضجر ليبدأ بدراسة الرسم دراسة خاصة في مدريد وباريس حيث كافح عدة سنوات قبل أن يدمغ بصماته الخالدة على الفن العالمي.




المهندس الاسكتلندي ( جيمس واط ) 1736- 1819م :
كان يعاني في طفولته من شقيقة مزمنة ( ألم نصف الرأس ) وكان رقيقا جدا بحيث إن رفقاءه في الصف كانوا يخدعونه ويرعبونه وكان (( خاملا وكسولا )) في دروسه غير أنه أبدى اهتماما وتفوقا في الهندسة في سن 13 وبدأ منذ ذلك الوقت ينمي قدراته العقلية إلى أن اخترع المحرك البخاري الذي ساعد على خلق الثورة الصناعية.




عالم الطبيعات الإنكليزي ( تشارلز داروين ) 1809- 1882م :
كان داروين الصغير من أفشل التلاميذ في المدرسة وأكسلهم إلى درجة أن والده كان يعيب عليه ذلك باستمرار وينهره قائلا: (( إنك سوف تجر العار على نفسك وعلى عائلتك )). سقط داروين في دراسة الطب في جامعة إدنبره فانتقل إلى جامعة كمبردج حيث أخفق أيضا ولم يظهر نبوغه في التاريخ الطبيعي إلا حين انطلق في رحلة على متن السفينة (( بيغل )) عام 1831 إذ حول الرحلة إلى إحدى أهم الرحلات العلمية في التاريخ مستفيدا من نتائج أبحاثه خلالها لتأسيس نظرية التطور أو النشوء.
وقد عرضت هذا الأخير رغم رفضى له ولما نادى به إلا إنه أحدث ضجة عالمية فثمة من ينادى به عالم كبير وهناك من يعتبره أكبر مُخادع فى تاريخ البشرية بل وأكبر أعوان الشيطان .
ولكنه على كل حال فلديه موهبة كبيرة- من النوع الخفى- فى الإقناع والقيادة .
منقول من مدونة (دائرة الضوء)

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...